سومر
| الحضارة السومرية | |
|---|---|
خارطة المدن السومرية القديمة | |
| المعطيات | |
| النطاق الجغرافي | بلاد الرافدين |
| الفترة | 4500 -1900 ق.م |
| أهم المواقع | إريدو، كيش، أور، الوركاء، نفر، بورسيبا |
سومر[ا] هي حضارةٌ قديمةٌ وإحدى أعظم الحضارات في تاريخ العالم وبلاد الرافدين ظهرت في الألف الخامس قبل الميلاد في جنوب بلاد الرافدين (العراق).[1][2][3] تُعدُّ سومر مهد الحضارة الإنسانيَّة وأقدم حضارة في التاريخ البشري؛[4] على يد السومريين ظهرت أهم وأعظم الاختراعات وفي مقدمتها اختراع الكتابة والعجلة والنظام الستيني والتقويم وتأسيس أنظمة المدنيَّة والدولة والإدارة والقانون وابتكار العديد من المعارف كالرياضيات والعُلُوم والفلك والهندسة.[5][6] كما وضعت سومر الحدَّ الفاصل بين عُصُور ما قبل التاريخ وعُصُور التاريخ (التي نعيش فيها اليوم).[7][8] تركت الحضارة السومريَّة أثرًا عميقًا وميراثًا عظيمًا غيَّر مصير الإنسانيَّة جمعاء ولا يزال حاضرًا حتى العصر الحالي.[9]
ظهرت الحضارة السومريَّة في الألف الخامس قبل الميلاد في السهل الرسوبي عند نهري دجلة والفرات في جنوب العراق حيث استطاع السومريون تحويل البيئة الطبيعيَّة إلى فضاء حضري مُزدهر بفضل شبكات الري المُتطورة والتنظيم الاقتصادي والإداري الدقيق.[10] وقد برزت مُدُن كُبرى مثل أور وأوروك ولگش ونيپور بوصفها مراكز سياسيَّة ودينيَّة واقتصاديَّة مُستقلَّة، تنافست فيما بينها على النُفُوذ والصدارة، وأسهم هذا التنافُس في دفع عجلة التطور العمراني والإداري والثقافي الذي بلغ ذروته في عهد الإمبراطوريَّة السومريَّة التي حكمت كل بلاد الرافدين وما حولها.[11][12] في ظل هذه المُدُن والممالك والإمبراطوريَّات تبلورت مؤسَّسات الحُكم، ونُظمت شؤون الزراعة والتجارة والصناعة، لتصبح سومر نموذحًا للمجتمع الحضري المنظم في العصور المبكرة ومهد الحضارة الإنسانية.[13]
كان أشهر ما حققته الحضارة السومريَّة هو اختراع الكتابة المسماريَّة الذي يُعدُّ اختراعًا ثوريًا في تاريخ العالم[14][15] نقل البشريَّة من البدائية إلى التحضر، وفصل بين عُصُور التاريخ وعُصُور ما قبل التاريخ.[7][8] امتدَّت رؤى السومريين إلى ميادين الفكر والمعرفة والأدب فقد تركوا تُراثًا واسعًا من النُصُوص المسماريَّة التي تناولت الإدارة والاقتصاد والقانون والعُلُوم والدين، إلى جانب الملاحم والأساطير والتراتيل التي تُعدُّ من أقدم ما وصل إلينا من الأدب الإنساني.[16][17] كما أسهموا في تطوير الرياضيات وعلم الفلك وقياس الزمن، ورسَّخوا تقاليد تعليميَّة اعتمدت على مدارس الكتبة، الأمر الذي جعل الكتابة والمعرفة عنصرين أساسيين في استمرار مؤسساتهم الحضاريَّة وانتقالها إلى الأجيال اللَّاحقة.
تحتل سومر مكانةً فريدة في تاريخ البشريَّة، إذ لم تكُن إنجازاتها مُجرَّد مرحلة عابرة في تاريخ بلاد الرافدين، بل كانت أساسًا حضاريًا انطلقت منه تطورات سياسيَّة وثقافيَّة وعلميَّة تركت أثرًا عميقًا في تاريخ العالم بأكمله.[9]
أصل التسمية
[عدل | عدل المصدر]يرجع مصطلح «سومر» إلى الاسم الأكدي الذي أُطلق على السومريين، وهم السكان القدماء الناطقون بلغة غير سامية في جنوب العراق.[18][19][20][21][22] وقد ورد الاسم في الكتابة المسماريَّة بصيغة «شومرو» (šumeru: 𒋗𒈨𒊒)، ومنها انتقل إلى الاستعمالات الحديثة للدلالة على بلاد السومريين وحضارتهم. أما السومريون أنفسهم، فقد أطلقوا على بلادهم في نُقُوشهم اسم «كيإنگير» (Kengir)، ويُكتب بالمسماريةَّ 𒆠𒂗𒄀 ويُرومن عادةً إلى ki-en-gi(-r). ومعنى هذا الاسم، في التحليل الاشتقاقي «أرض السادة النبلاء» أو «بلاد السادة النبلاء». كما أطلق السومريون على لُغتهم اسم «إمگير» (Emegir)، ويُكتب 𒅴𒂠 (eme-g̃ir)، أو في صورة أخرى 𒅴𒄀 (eme-gi₁₅).[23][24][25]
وقد تبنَّى الأكديون، وهم جماعة ناطقة بإحدى اللُغات الساميَّة الشرقيَّة، تسميةً خاصة لِلبلاد السومريَّة، وأصبحت الصيغة الأكديَّة «šumerû» هي المصدر الرئيس للاسم التاريخي «سومر». ومع ذلك، فإن التطور الصوتي الذي أدَّى إلى انتقال الاسم من صيغته الأكديَّة إلى «سومر» في اللُغات اللَّاحقة لا يزال غير محسوم بصورة قاطعة.[26] وترتبط باسم «سومر» كذلك مجموعة من التسميات الواردة في مصادر الشرق الأدنى القديمة، من أبرزها الاسم العبري «شنعار» (שִׁנְעָר) والاسم المصري «سنگر» (𓋴𓈖𓎼𓂋) والاسم الحثي «شانهرا» (𒊭𒈾𒄩𒊭) وجميعُها تشير إلى جنوب بلاد الرافدين (العراق حاليًا). وقد اقترح بعض الباحثين أن تكون هذه الأسماء صيغًا غربيَّة مُرتبطة بالاسم «سومر»، إلا أن هذه المطابقة تظل موضع نقاش، ولا يمكن الجزم بعلاقة اشتقاقيَّة مُباشرة بينها وبين الاسم الأكدي.[26]
أصلهم
[عدل | عدل المصدر](السومريون) لا نعرف الكثير عن اصول السومريين وقد افترض العلماء الكثير من الفرضيات في شأنهم. بعض الباحثين العراقيين يعدونهم من الاقوام الذين هاجروا من شمال العراق إلى جنوبه، معترفين بأصولهم الجبلية. ولكن هذا الرأي يتنافى مع ماذكره السومريون أنفسهم عن أصلهم كما ورد في أحد الألواح الطينية السومرية ونقله الباحث العراقي أحمد سوسة (ما نقله السومريون عن أنهم تركوا موطنا في ارض جبلية يمكن الوصول إليها بحراً)[27]، حيث إن شمال العراق ارض جبلية ولكن لايفصلها عن جنوب العراق أي بحر. وبعد هجرتهم حلوا في الجنوب عند مصبي دجلة والفرات حوالي العام 3200 ق.م، وهناك أسسوا مدناً هي ممالك مستقلة أشهرها: أور، الوركاء، اوما وغيرها. وتفصل المستنقعات بين هذه المدن، ولكنها تتصل بأقنية ممهّدة. ويرى آخرون أن السومريين من الأقوام التي هاجرت من جنوب العراق (الجزيرة العربية) لتؤسّس موطناً بديلاً لها في انحسار العصر الجليدي الأخير الذي بدأ فيه تصحّر الجزيرة العربية بينما كانت مستنقعات الرافدين تجفّ لتتحول إلى أرض صالحة للاستيطان والاستزراع، ويذهب أحد أهم المدافعين عن هذا الرأي وهو عبد المنعم المحجوب في كتابه ما قبل اللغة إلى أن الأقوام التي هاجرت من الجزيرة العربية إلى الرافدين، تزامن ترحالها مع الأقوام التي هاجرت من الصحراء الكبرى إلى وادي النيل، وأن هذه الأقوام تشكّل الطرف الشرقي والغربي للحوض الأفروآسيوي الذي كان يتحدّث لغة واحدة هي السومرية بلهجات متعدّدة.[28] وهذا الرأي -إن صح- فهو يعني ان السومريين أقوام سامية تعتبر من أسلاف العرب الحاليين.
يقترح الباحث العراقي نائل حنون في كتابه "حقيقة السومريين" أن الشعب السومري ليس مختلفًا عن الشعب الأكادي، وبأن كليهما مسمَّيان لعرقٍ واحد، وهذا الاستنتاج قائمٌ على عدم وجود دلالةٍ على وجود السومريين كشعبٍ منفصلٍ سوى اللغة السومرية، وهي لغةٌ يعتقد نائل أن الأكاديّين وضعوها بأنفسهم كلغةٍ بسيطةٍ للتدوين أثناء تطوّر كتابتهم من الصورية والرمزية إلى الكتابة المقطعية اللازمة لتدوين اللغة الأكدية المعقَّدة بتصريفاتها الكثيرة. ويستشهد نائل حنون بأدلة عديدة على نظريته بناءً على خبرته بتوثيق اللغتين السومرية والأكادية في مؤلّفه "المعجم المسماري"، ومن هذه الأدلّة أن كثيرًا من مفردات اللغة السومرية استُحْدَثَتْ بين منتصف الألف الثاني ومنتصف الألف الأول قبل الميلاد (أي بعد اندثار الحضارة السومرية بمئات السنين حسب ما يعتقد المؤرّخون)، وإلى عدم وجود أي صلةٍ بين اللغة السومرية وأي لغةٍ محكية في التاريخ؛ ممَّا قد يدلُّ على أنها كانت لغة تدوينٍ بحتة لم تُحْكَى قط، وأن الأكاديّين هم من وضعوها ودوّنوها.[29]
خلال القرون التي تلت الهجرة السومرية نمت الدولة وتطورت في الفنون والعمارة والعلوم. تتحدث النصوص السومرية عن المدن التي حكمت في الجنوب وان المصدر المهم لدراسة الحقبة السومرية هو قائمة من الملوك السومريين. وتتحدث القائمة عن الدويلات السومرية وكأنها متعاقبة زمنيا لكن الواقع التاريخي يشير إلى انها تعاقبت جزئيا أو كليا فعلى سبيل المثال نعرف ان حاكم الوركاء گلگامش كان معاصرا لحاكم كيش المدعو اككا (Agga). أول سلالة سومرية حاكمة كما يقول الإثبات السومري هي مدينة كيش التي يورد لها 23 ملكا نصفهم اسماءهم سامية (جزرية)، وأبرز حكامهم هو إيتانا، والذي نمتلك عنه أسطورة تتحدث عن صعوده على ظهر نسر إلى السماء. أعقبتها سلالة الوركاء بدلالة الإثبات رغم أن اخر ملوك كيش المدعو اككا كان معاصرا لخامس حكام الوركاء گلگامش. وترتبط بالأخير عدد من الملاحم السومرية التي تمكن العلماء من التعرف على ستة منها، وفي العصر البابلي القديم تم صهر هذه الملاحم مع اضافات اكدية لتظهر ملحمة گلگامش الشهيرة.
وقبل القرن 25 ق.م. قامت الإمبراطورية السومرية بقيادة لوجلالمند وبمدينة أداب (2525 ق.م – 2500 ق.م). وكانت تمتد من جبال طوروس حتى جبال زاجروس ومن الخليج العربي وحتى البحر الأبيض المتوسط. وعاشت سومر فترة اضطرابات داخلية حتى القرن 23 ق.م.
المدن
[عدل | عدل المصدر]| جزء من سلسلة مقالات حول |
| تاريخ العراق |
|---|
| بوابة بلاد الرافدين |
في القرن الرابع قبل الميلاد قسمت سومر إلى عدة مدن مستقلة ومنها:
ومن المدن الرئيسية في البلاد:
صحيفة الملك:
[عدل | عدل المصدر]وهي من إحدى أكثر الآثار العالمية غرابة، وهي عبارة عن صحيفة حجرية منقوش عليها أخبار الأرض على مدى 400 ألف سنة سبقت السومريين، هذه الصحيفة تذكر بالصحف المحفوظة في خزائن الملك والتي لا يصل إليها يد التحريف والمعلومات التي فيها تشير إلى أن السومريين كانوا يقسمون التاريخ إلى قسمين، ما قبل الطوفان وما بعد الطوفان.
تقول الصحيفة ان الالهة الأولى «من السماء إلى الأرض جاءوا» An unna ki وهم ثلاثة ترسمهم اللوحات الجدارية مع مركبات مجنحة. هؤلاء الثلاثة يطلق عليهم أسماء: نفليم، إلوهيم، والغريب إن أسم إلوهيم نفسهُ ذكر في التوراة اليهودية.
والآلهة الثلاثة أعلاه هم أبناء إله واحد وتتوجه إليه الموشحات الدينية بصيغة توحيدية. إن الإله الأصلي لدى السومريين كان يسكن أحد الكواكب، وبالذات كوكب نيبرو، ومنه جاءت أبناء الالهة إلى الأرض. (في الحضارات اللاحقة أصبح اسم هذا الكوكب مردوخ، على اسم الإله الأعظم).
وحسب القصة السومرية، كانت السنة الواحدة على كوكب نيبيرو تعادل 3600 سنة. وكان يطلق عليها وحدة «سار». عندما وصلت الآلهة الأولى إلى الأرض كان عمرها 120 سار، مما يعني ان عمرها 432 الف سنة بالزمن الأرضي.
في جداول دونتها ملوك عصر فجر السلالات السومرية (عصر فجر السلالات من 2850 وحتى 2400 ق.م) جاء أسماء الملوك ومدة حكم كل منهم ومآثرهم. ثمانية ملوك سومريين حكموا سومر مايقرب ربع مليون سنة، أي ان متوسط حكم كل واحد منهم يزيد عن 30 ألف سنة. واللوحات الطينية تحدثنا ان عمر الإنسان قبل الطوفان كان يصل إلى أكثر من ألف سنة في حين إن عمره بعد الطوفان أصبح لايتجاوز المائة عام. وهو ما يتطابق مع ما ذكر بالتوراة (انظر سفر التكوين، الإصحاح الخامس).[30]
الأكديون
[عدل | عدل المصدر]وحتى إجتاحها الملك السامي سرجون الأول (Sargon) (2335) وهو في الأكدية Sharru-kinum ق.م. –2279 ق.م.) ومعنى اسمه الملك الثابت أو الصادق وأسس عاصمة جديدة سماها آجادة Agade بأقصى شمال بلاد سومر. واندمج الغزاة وأهل شمال بلاد سومر وانصهروا مكونين شعب أكديون. وأصبح يطلق عليها بلاد سومر وأكد. واستمر الحكم الأكدي حوالي قرناً. وكان عهد الأكديين قد استغرق قرناً. أثناء حكم حفيد سرجون الملك نارام سين ومعنى اسمه محبوب الإله سين (2279 ق.م. –2218 ق.م.) ولقد نزح الجوتيون من جبال زاجروس واستولوا على مدينة آكد وبقية مدن سومر. لكن السومريين بعد عدة أجيال طردوهم. وحصلت سومر على استقلالها على يد ملك مدينة الوركاء أوتو حيكال ومعنى اسمه الاله اوتو - جالِب الخير (حكم من 2120 ق.م.- 2112 ق.م.). وأعقبه أحد قادته أور نمو بالعهد الثالث بمدينة أور. وخلفه إبنه شولجي (2095 ق.م.-2047 ق.م.). وكان قائدا عسكريا ومصلحا اجتماعيا كأبيه وأديبا. ووضع قانونا قبل قانون حمورابي بثلاثة قرون، وفتح المدارس والجامعات.
وفي بداية الألفية الثالثة ق.م. جاء العيلاميون من جنوب شرق بلاد سومر وأكاد. واستولوا على أهم مدنها، كإيزين وسيركا وأور واسروا حاكمها وسيطروا بشكل كامل مكونين حضارة امتدت حتى جاء حمورابي ملك بابل وتغلب على العيلاميين عام 1763 ق.م. وأصبح الحاكم الوحيد لبلاد سومر وأكاد بعدما ضمهما لبابل لتظهر الحضارة البابلية. والحضارة السومرية التي خلفت آلاف الألواح المسمارية باللغة الأكادية. ومنذ أوائل الألف الخامس ق.م. شهد ما بين النهرين السهل الرسوبي في العراق (دلتا الرافدين) الانتقال من القرى الزراعية إلى حياة المدن. ففي هذا السهل قامت المدن الأولى مثل أريدو وأور والوركاء(وركا). وفي هذه المدن كانت بدايات التخطيط للسيطرة على الفيضانات، وإنشاء السدود وحفر القنوات والجداول. وفي هذا السهل كانت فيه شبكة القنوات معجزة من معجزات الري. وفي حدود سنة 3200 ق. م. ابتكر السومريون الكتابة ونشروها في عدة بلدان شرق اوسطية.
أشهر الملوك السومريون
[عدل | عدل المصدر]تعد قائمة الملوك السومريون من الألواح الأكثر اهمية ومنفعة في تاريخ بلاد سومر رغم أن سنين الحكم فيها مبالغ فيه في أوائل الملوك
عدد سنين الحكم في المسلة ولقد ذكرناه التزاما بالنص واليكم نصها: بعد أن هبطت الملكية من السماء أصبحت إريدو مقر الملكية في اريدو حكم (الوليم)28800 سنة وحكم (لجار)36000 سنة - ملكان حكما 64800 سنة ثم هجرت إريدو ونقلت ملكيتها إلى باد تيبيرا في باد تيبيرا حكم (اينمثلوانا) 43200سنة وحكم (اينمنجالانا) 28800 سنة وحكم (دوموزي) الراعي 36000-ثلاثة ملوك حكموا108000 سنة ثم هجرت باد تيبيرا ونقلت ملكيتها إلى لاراك في لاراك حكم (اينسيبازي انا) 28800 سنة -ملك واحد حكم 28800 سنة وهجرت لاراك ونقلت ملكيتها إلى سيبار في سيبار حكم اينميدورانا 21000 سنة كملك -ملك واحد حكم 21000 سنة ثم هجرت سيبار ونقلت ملكيتها إلى شوروباك في شوروباك حكم اوبارتوتو 18600سنة كملك - ملك واحد حكم 18600سنة (المجموع) 5 مدن 8 ملوك حكمو 241200 سنة ثم اغرق الطوفان البلاد وبعد أن اغرق الطوفان البلاد وهبطت الملكية من السماء مرة ثانية أصبحت كيش مقر الملكية في كيش حكم جا اور 1200سنة كملك وحكم (جولا-نيداباناياد)960 سنة وحكم بالا كيناتيم 900سنة وحكم نانجيشليشما 1000 سنة وحكم باحينا[31]
نهاية السومريين
[عدل | عدل المصدر]يعتقد المؤرخ ديلا بورت أن السومريين قد تلاشوا في كفاحهم ضد العيلاميين وقد أحرقت مدنهم واختفت لغتهم ثم أصبحت مدنهم جزءا من أكد.[32] كما قال الباحثان دياكوف وكوفاليف في كتابهما الحضارات القديمة بما نصه (العموريين والعيلاميين قضوا على السومريين نهائيا).[33] والعموريين هم قبائل سامية نزحت من الجزيرة العربية وهم أسسوا الحضارة البابلية في عصرها القديم أي عصر حمورابي، بينما العيلاميين هم أقوام تسكن عربستان (غرب إيران حالياً).
الثقافة السومرية
[عدل | عدل المصدر]- لقد ترك السومريون بعض القطع الأدبية التي ترجمها الباحثون منها ملحمة جلجامش وهي أول عمل أدبي تجاوز بيئته آنذاك وانتشر في أنحاء العالم وتُرجم لأكثر من لغة.
- ترك السومريون عدة أعمال مثل مرثاة أور، وقد أُلفت هذه المرثاة بعد سقوط مدينة أور بيد العيلاميين وهناك مراثٍ أخرى مثل مرثاة سومر، ومرثاة نيبور ومرثاة إريدو رثاء الوركاء.
- من بين الاساطير هنالك أسطورة الخلق السومرية وقد أُكتشفت في نيبور. وأسطورتا إينمركر وقصّتا لوغال باندا.
- هناك بعض الحكم السومرية المتداولة مثل:
- المال مثل الطير لا يعرف موطناً ثابتاً.
- شعب بدون ملك، ماشية بدون راعٍ.
- ظهرت الكتابة في سومر منذ حوالي 3200 سنة قبل الميلاد وهي بذلك تعتبر أقدم طريقة كتابة عرفها التاريخ بعد الكتابة التصويرية وقد عُرفت بالكتابة المسمارية لأنها كانت تُكتب على ألواح طينية بآلة حادة لتعطي رسوما تُشبه المسمار. وقد نقلوا من خلالها الكثير من العلوم.
اختراعات واكتشافات الحضارة السومرية
[عدل | عدل المصدر]- الكتابة المسمارية (3936 ق.هـ / 3200 ق.م تقريباً): أول نظام كتابة متكامل في التاريخ البشري، استُخدم للتدوين على الألواح الطينية. المصدر 1، المصدر 2
- العجلة (4246 ق.هـ / 3500 ق.م تقريباً): استُخدمت في البداية لصناعة الفخار ثم طُوِّرت لوسائل النقل. المصدر 1
- المحراث (4246 ق.هـ / 3500 ق.م تقريباً): أداة زراعية ثورية ضاعفت كمية المحاصيل وسهلت حرث التربة. المصدر 1
- النظام الستيني (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): نظام عد يعتمد على الرقم 60، وهو الأساس الحالي لقياس الوقت والزوايا. المصدر 1
- الري الاصطناعي (5793 ق.هـ / 5000 ق.م تقريباً): منظومات معقدة من القنوات والسدود للتحكم في فيضانات الأنهار وسقي المحاصيل. المصدر 1
- المركب الشراعي (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): أول وسيلة نقل مائي استخدمت قوة الرياح للتجارة عبر الأنهار والبحار. المصدر 1
- عجلة الفخار (4246 ق.هـ / 3500 ق.م تقريباً): مكنت السومريين من إنتاج أواني طينية بدقة وسرعة كبيرة. المصدر 1
- صهر البرونز (4040 ق.هـ / 3300 ق.م تقريباً): دمج النحاس والقصدير لإنتاج معدن صلب للأدوات والأسلحة. المصدر 1
- العربة الحربية (3936 ق.هـ / 3200 ق.م تقريباً): عربات تجرها الحيوانات استُخدمت في المعارك والعمليات العسكرية. المصدر 1
- القوانين المكتوبة (2805 ق.هـ / 2100 ق.م تقريباً): "قانون أورنامو" الذي يُعد أقدم تشريع قانوني مكتوب وصل إلينا. المصدر 1
- الطوب الشمسي (4246 ق.هـ / 3500 ق.م تقريباً): تصنيع قوالب الطين المجفف لبناء البيوت والمعابد (الزقورات). المصدر 1
- الزقورات (4762 ق.هـ / 4000 ق.م تقريباً): أبراج معبدية ضخمة تعكس تطور الهندسة المعمارية السومرية. المصدر 1
- الأختام الأسطوانية (4246 ق.هـ / 3500 ق.م تقريباً): أدوات حجرية محفورة استُخدمت كـتوقيع شخصي وتوثيق ملكية. المصدر 1
- صناعة البيرة (4762 ق.هـ / 4000 ق.م تقريباً): أول من وثق طرق تخمير المشروبات من الحبوب. المصدر 1
- الخريطة (3217 ق.هـ / 2500 ق.م تقريباً): رسم مخططات للمدن والمساحات الزراعية، مثل خريطة مدينة نيبور. المصدر 1
- المدارس (الإيدوبا) (2702 ق.هـ / 2000 ق.م تقريباً): بيوت الألواح التي أُنشئت لتعليم الكتابة والحساب للطلبة. المصدر 1
- الأدب الملحمي (2805 ق.هـ / 2100 ق.م تقريباً): ملحمة جلجامش التي تُعد أقدم عمل أدبي عظيم في التاريخ. المصدر 1
- القوس الهيكلي (4762 ق.هـ / 4000 ق.م تقريباً): استخدام العقود والأقواس في بناء المداخل والمقابر. المصدر 1
- الحساب والهندسة (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): تطوير قواعد رياضية لحساب المساحات وحجوم الأشكال. المصدر 1
- تقسيم الوقت (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): تقسيم اليوم إلى ساعات والدقيقة إلى ثوانٍ بناءً على النظام الستيني. المصدر 1
- التقويم القمري (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): أول تقويم يعتمد على دورات القمر لتنظيم المواسم الزراعية. المصدر 1
- آلات الموسيقى الوترية (3217 ق.هـ / 2500 ق.م تقريباً): تطوير القيثارات والكنارات السومرية المكتشفة في المقابر الملكية. المصدر 1
- صناعة المنسوجات (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): إنتاج الصوف والكتان على نطاق صناعي واسع. المصدر 1
- علم الفلك الاستدلالي (3733 ق.هـ / 3000 ق.م تقريباً): تتبع حركة الكواكب والنجوم وتسمية الأبراج السماوية. المصدر 1
- صناعة الصابون (3527 ق.هـ / 2800 ق.م تقريباً): استخدام الزيوت مع الأملاح القلوية لأغراض التنظيف والطب. المصدر 1
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Mark, Joshua J. (1 Feb 2026). "Sumer: The Cradle of Civilization". World History Encyclopedia (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-07-16.
- ↑ Kramer، Samuel Noah (1988). In the World of Sumer: An Autobiography. Wayne State University Press. ص. 44. ISBN:978-0-8143-2121-8. مؤرشف من الأصل في 2025-11-05.
- ↑ "Ancient Mesopotamia. Teaching materials". Oriental Institute in collaboration with Chicago Web Docent and eCUIP, The Digital Library. مؤرشف من الأصل في 2013-11-05. اطلع عليه بتاريخ 2015-03-05.
- ↑ ancient Middle East | historical region, Asia | Britannica.com نسخة محفوظة 28 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين
- ↑ Mark, Joshua J. (28 Jan 2026). "Sumerians: Inventors of Civilization". World History Encyclopedia (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-07-21.
- ↑ "6 Sumerian Inventions That Changed the World". History Hit (بالإنجليزية البريطانية). Archived from the original on 2026-07-05. Retrieved 2026-07-05.
{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - 1 2 Fagan، Brian (2017). World Prehistory: A brief introduction (ط. Ninth). London: Routledge. ص. 8. ISBN:978-1-317-27910-5. OCLC:958480847.
- 1 2 Forsythe، Gary (2005). A critical history of early Rome: from prehistory to the first Punic War. Berkeley: University of California Press. ص. 12. ISBN:978-0-520-94029-1. OCLC:70728478.
- 1 2 "The Sumerians: Their History, Culture, and Character | Institute for the Study of Ancient Cultures". isac.uchicago.edu. مؤرشف من الأصل في 2026-07-05. اطلع عليه بتاريخ 2026-07-05.
- ↑ Betz, Eric. "Who Were the Ancient Sumerians?". Discover Magazine (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2026-03-06. Retrieved 2026-07-05.
- ↑ Digital, Red Crow. "History Atlas". History Atlas (بالإنجليزية). Retrieved 2026-05-12.
- ↑ "Neo-Sumerian Empire". مؤرشف من الأصل في 2025-07-10.
- ↑ "History of Ancient Mesopotamia: Civilizations and Empires". TimeMaps (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2026-07-16. Retrieved 2026-07-05.
- ↑ "These Sumerian inventions changed the world". Premium (بالإنجليزية). 24 Aug 2023. Archived from the original on 2026-07-19. Retrieved 2026-07-05.
- ↑ Mark, Joshua J. (10 Mar 2026). "Cuneiform: The Writing System That Made History". World History Encyclopedia (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-07-13.
- ↑ Grimbly, Shona (2000). Encyclopedia of the Ancient World. Taylor & Francis. ص. 216. ISBN:978-1-57958-281-4. مؤرشف من الأصل في 2024-07-12.
The earliest written literature dates from about 2600 BC, when the Sumerians started to write down their long epic poems.
- ↑ Biggs، Robert D. (1974). Inscriptions from Tell Abū Ṣalābīkh (PDF). Oriental Institute Publications. University of Chicago Press. ISBN:0-226-62202-9. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2012-07-29.
- ↑ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح
<ref>والإغلاق</ref>للمرجعANE29 - ↑ Black, Jeremy A.; George, A. R.; Postgate, J. N.; Breckwoldt, Tina (2000). A Concise Dictionary of Akkadian (بالإنجليزية). Otto Harrassowitz Verlag. p. 384. ISBN:978-3-447-04264-2. Archived from the original on 2025-11-05.
- ↑ Miller, Douglas B.; Shipp, R. Mark (1996). An Akkadian Handbook: Paradigms, Helps, Glossary, Logograms, and Sign List (بالإنجليزية). Eisenbrauns. p. 68. ISBN:978-0-931464-86-7. Archived from the original on 2025-11-05.
- ↑ Piotr Michalowski, "Sumerian," The Cambridge Encyclopedia of the World's Ancient Languages. Ed. Roger D. Woodard (2004, Cambridge University Press). Pages 19–59
- ↑ Roŭ، Georges (1993). Ancient Iraq (ط. 3rd). London, England: Penguin Books. ص. 80–82.
- ↑ "The area in question (the extreme south of Mesopotamia) may now be called Sumer, and its inhabitants Sumerians, although these names are only English approximations of the Akkadian designations; the Sumerians themselves called their land Kengir, their language Emegir, and themselves Sag-giga, "black-headed ones." in W. Hallo؛ W. Simpson (1971). The Ancient Near East. New York: Harcourt, Brace, Jovanovich. ص. 29.
- ↑ Toorn, Karel van der; Becking, Bob; Horst, Pieter Willem van der (1999). Dictionary of Deities and Demons in the Bible (بالإنجليزية). Wm. B. Eerdmans Publishing. p. 32. ISBN:978-0-8028-2491-2. Archived from the original on 2025-11-05.
- ↑ Edzard, Dietz Otto (2003). Sumerian Grammar (بالإنجليزية). Brill. p. 1. ISBN:978-90-474-0340-1. Archived from the original on 2025-03-28.
- 1 2 van der Toorn، K.؛ van der Horst، P. W. (يناير 1990). "Nimrod before and after the Bible". The Harvard Theological Review. ج. 83 ع. 1: 1–29. DOI:10.1017/S0017816000005502. S2CID:161371511.
- ↑ سوسة، احمد، تاريخ حضارة وادي الرافدين في ضوء مشاريع الري الزراعية والمكتشفات الاثارية والمصادر التاريخية، ج1, دار الحرية للطباعة، بغداد، 1983, ص 549.
- ↑ انظر عبدالمنعم المحجوب: ما قبل اللغة.. الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية، ط1، دار تانيت للنشر والدراسات، 2008، طرابلس – تونس. ط2. دار الكتب العلمية، بيروت، 2012
- ↑ نائل حنون، نائل (2007). حقيقة السومريين ودراسات أخرى في علم الآثار والنصوص المسمارية (ط. الأولى). دمشق: دار الزمان. ص. 32–33.
- ↑ السومرية، رحم الاديان السماوية بقلم خالق محجوب\موقع الذاكرة. نسخة محفوظة 23 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين
- ↑ صاموئيل نوح كرمر، السومريون احوالهم-عاداتهم-تقاليدهم
- ↑ ديلا بورت، بلاد مابين النهرين، ترجمة محرم كمال، الهيئة المصرية العامة للكتاب،مصر، ط2، 1997، الفصل الثاني، ص23
- ↑ دياكوف وكوفاليف، الحضارات القديمة، ترجمة نسيم واكيم اليازجي، دار علاء الدين، دمشق، 2000، ج1، الفصل السابع، ص96
المصادر
[عدل | عدل المصدر]- موسوعة حضارة العالم لأحمد محمد عوف.
- الحوليات الأثرية السورية. مجلد 33، ج2، 1983.
- بشار خليف، البعد الإنساني في الحضارة السورية، دورية كان التاريخية، ع5 سبتمر2009.
- هورست كلينغل، آثار سورية القديمة، ت. قاسم طوير، وزارة الثقافة، سورية 1985.
- علي أبو عساف، آثار الممالك القديمة في سورية، وزارة الثقافة، 1988.
<ref> موجودة لمجموعة اسمها "arabic-abajed"، ولكن لم يتم العثور على وسم <references group="arabic-abajed"/> أو هناك وسم </ref> ناقص